الشيخ علي الكوراني العاملي

82

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

عشية ود القوم لو أن بعضهم * يُعار جناحي طائر فيطير إذا برزت منهم إلينا كتيبة * أتونا بأخرى كالجبال تمور فضاربتهم حتى تفرق جمعهم * وطاعنت إني بالطعان مهير وعمرو أبو ثور شهيد وهاشم * وقيس ونعمان الفتى وجرير » . وقال جرير بن عبد الله البجلي كما في النهاية : 7 / 53 : « أنا جرير وكنيتي أبو عمرو * قد فتح الله وسعد في القصر » . * وقد حاول المتعصبون لسعد إلى يومنا أن يدافعوا عنه بأنه مريض معذور ، وقد ذموا زوجته لأنها وصفته بالجبن ! قال ابن كثير في النهاية ( 7 / 44 و 52 ) : « فقالت : أغيرةً وجبناً ! يعني أنها تُعَيِّرُهُ بجلوسه في القصر يوم الحرب ! وهذا عناد منها ، فإنها أعلم الناس بعذره ، وما هو فيه من المرض المانع من ذلك . . إن سعداً كان به قروح وعرق النسا فمنعه من شهود القتال ، لكنه جالس في رأس القصر ينظر في مصالح الجيش ، وكان مع ذلك لا يغلق عليه باب القصر لشجاعته ! ولو فرَّ الناس لأخذته الفرس قبضاً باليد لا يمتنع منهم » . فقد صار ابن كثير من تعصبه طبيباً وفحص سعداً وأعطاه شهادة طبية ، ثم صار جغرافياً فجعل قصر العذيب في القادسية ، مع أن الحموي قال في معجم البلدان ( 4 / 92 ) : « بينه وبين القادسية أربعة أميال » . وقال الطبري في تاريخه ( 3 / 76 ) : « قادس قرية إلى جانب العذيب ، فنزل الناس بها ، ونزل سعد في قصر العذيب » .